تقنية

خمس دقائق من المشي يوميا تقلل خطر الوفاة المبكرة


كشفت دراسة علمية دولية حديثة أن إضافة خمس دقائق فقط من المشي يوميًا قد تقلل خطر الوفاة المبكرة وتسهم في إطالة متوسط العمر.

إذ إن المشي لخمس دقائق إضافية يوميًا لا يُعد مجرد عادة صحية، بل قد يكون عاملًا فعليًا في إطالة متوسط العمر المتوقع وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه أنماط العيش الخاملة.

جهد محدود وتأثير صحي واضح

وتناولت دراسة واسعة النطاق نُشرت في المجلة العلمية البريطانية المرموقة «ذا لانسيت» فوائد غير متوقعة لنشاط بدني بسيط لكنه منتظم، حيث أظهرت النتائج أن المشي، حتى لفترات قصيرة، قادر على إحداث تحولات حقيقية في المسار الصحي للأفراد، وفقًا لما نقلته محطة «بي.إف.إم» التلفزيونية الفرنسية.

وبحسب تحليل البيانات، فإن زيادة يومية لا تتجاوز خمس دقائق من المشي يمكن أن تؤدي إلى تراجع ملحوظ في معدلات الوفاة المبكرة، ما يعزز أهمية التغييرات الصغيرة والمتدرجة في نمط الحياة اليومية.

كيف تنعكس خمس دقائق على متوسط العمر؟

واعتمدت الدراسة، التي أشرف عليها فريق دولي من الباحثين، على متابعة أكثر من 135 ألف شخص بالغ في النرويج والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على مدار ثماني سنوات متواصلة، وهو ما يمنح النتائج وزنًا علميًا ومصداقية عالية.

وخلص الباحثون إلى أن «الزيادة الطفيفة في النشاط البدني اليومي ترتبط بانخفاض ملموس في خطر الوفاة المبكرة».

وأظهرت البيانات أن إضافة خمس دقائق فقط من المشي يوميًا ارتبطت بانخفاض يقترب من 10% في معدلات الوفيات لدى غالبية الفئات التي شملتها الدراسة.

نتائج تعزز مفاهيم الوقاية الصحية

من جانبه، عبّر الباحث دانيال بايلي، أحد المشاركين في الدراسة، عن تفاؤله بنتائجها، مؤكدًا أن «خمس دقائق إضافية يوميًا من النشاط البدني المعتدل إلى القوي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا»، ويشمل هذا النوع من النشاط المشي بوتيرة سريعة، وهو سلوك سهل التطبيق ولا يتطلب تجهيزات خاصة أو وقتًا طويلًا.

وتبرز أهمية هذه النتائج في كونها تقدم بديلًا عمليًا للتوصيات الصحية التقليدية التي تدعو إلى ممارسة 30 دقيقة من التمارين يوميًا، وهي توصيات قد يجد كثيرون صعوبة في الالتزام بها، لتؤكد الدراسة أن الانتظام، حتى مع فترات قصيرة، أكثر فاعلية من الانقطاع الكامل.

إعادة التفكير في مفاهيم الصحة المستدامة

وتفتح هذه الدراسة المجال أمام إعادة صياغة استراتيجيات الوقاية الصحية، بحيث لا تقتصر على التمارين المكثفة، بل تمتد إلى تشجيع تعديلات بسيطة ومستدامة، مثل تقليل فترات الجلوس الطويلة أو إضافة دقائق قليلة من الحركة إلى الروتين اليومي.

ووفقًا للمحطة الفرنسية، تكمن عالمية هذا الاكتشاف في بساطته، فخمس دقائق من المشي متاحة للجميع تقريبًا ويمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، ومع تراكم هذه الدقائق بمرور الوقت، يتحول الجهد المحدود إلى استثمار حقيقي في الصحة وطول العمر.

ولا يُعد المشي نشاطًا عابرًا، بل وسيلة فعالة لتعزيز جودة الحياة وزيادة سنواتها، فخمس دقائق إضافية قد تبدو غير مؤثرة، لكنها، وفقًا للعلم، قد تصنع فارقًا واضحًا بين عمر أقصر وآخر أطول وأكثر صحة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى